Aperçu des sections
التعريف بمقياس التحليل المقارن للسياسات الإعلامية
عنوان المقياس : التحليل المقارن للسياسات الإعلامية ( علوم الإعلام والاتصال )
المستوى: طلبة السنة الثانية ماستر علوم الإعلام والاتصال (المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام) 2023
وحدة التعليم: أساسية المعامل 2، الرصيد 5، المدة 12 أسبوع
يندرج مقياس "التحليل المقارن للسياسات الإعلامية" ضمن وحدات التعليم الأساسية في ميدان علوم الإعلام والاتصال، وهو مقياس سداسي مُوجه أساسًا إلى طلبة السنة الثانية ماستر علوم الإعلام في المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام.
يتناول المقياس المبادئ الأولية والأساسيات المتعلقة بالتحليل المقارن للسياسات الإعلامية، عبر التركيز على النظم الإعلامية وعلاقتها بالسلطة السياسية في العالم، من خلال إبراز مختلف الأنظمة الإعلامية السائدة التي تحددها نظريات الصحافة، والتدرج فيها من أجل الوصول إلى التفريق بينها ومن ثمة مقارنتها ببعضها البعض، إضافة إلى استهدافه الوقوف على مدى ممارسة حرية الإعلام في ظل كل نظام إعلامي من بين تلك الأنظمة السياسية، مع إعطاء نماذج عنها من الدول الغربية والعربية.
ويتطلب هذا المقياس توافر مكتسباتٍ قبلية لدى الطالب، مرتبطة أساسا بمفهوم الإعلام، الأنظمة السياسية، وكيفية نشاط مؤسسات الإعلام، وطرق المقارنة.
معلومات للتواصل
أستاذ المقياس: د. بن شرّّاد محمد أمين
مؤسسة الانتساب: المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام
الإيميل الشخصي: amine7373@yahoo.fr
الإيميل المهني: bencharad.amine@ensjsi.dz
رقم الهاتف: 07995533
أيام التواجد بمقر المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام: يومي الاثنين والثلاثاء من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الرابعة مساءً
أهداف المقياس

في نهاية هذا المقياس سيكون الطالب قادرا على أن:
1. الاقتراب من ماهية التحليل المقارن للسياسات الإعلامية.
2. معرفة دور النظام السياسي في السياسات الإعلامية للدول
3. الإلمام بمختلف أدوات وفنيات ومنهجيات ومؤشرات التحليل النقدي للسياسات الإعلامية وعناصرها.
4. يحلل أهم النظريات المتعلقة بالتحليل النقدي، ويهضم السوق الإعلامية وقوانين الإعلام والرأي العام والرقابة ودورها في السياسات الإعلامية.
أما عن الأهداف المتوخاة من المقياس حسب نظام المستويات فهي كالتالي:
1. على المستوى المعرفي: يتوقع من الطلبة استذكار واستدعاء معلومات ومعرفة مسبقة لها علاقة بالمقياس بالعودة إلى مقاييس سابقة مثل مقياس تقييم الرأي العام ومقياس دراسات الجمهور أيضا، ويتم تحفيز ذاكرة الطلبة من خلل طرح أسئلة تستدعي المعلومات المتحصل عليها سابقا.
2. على المستوى الإدراكي: يقوم الطلبة ببناء معارف جديدة لها علاقة بمكتسبات قبلية، من خلال الربط بين متغيرات ومفاهيم لها علاقة بموضوع التحليل المقارن للسياسات الإعلامية وربطها بمتلف عناصر المقياس، وتحفيزه على تقديم أمثلة تبين مدى استيعابه.
3. على المستوى التطبيقي: يكلف الطلبة في هذا المقياس ببناء نموذج تحليلي مقارن حول السياسات الإعلامية المختلفة بناءُ على المؤشرات التي سيتلقاها على مدار السداسي في المقياس.
4. على المستوى التحليلي: يوجه الطلبة لقراءة وتقديم مختلف النظريات المفسرة للسياسات الإعلامية وعلاقتها بتخصص االإعلام والاتصال
5. على المستوى التركيبي: يطالب الطلبة بتصنيف المعلومات والأفكار المتحصل عليها حول السايسات الإعلامية ويبني خارطة ذهنية خاصة
برؤيته واهتماماته.
6. على المستوى التقويمي: يتم تقييم المعلومات المتحصل عليها من خلال الأحكام التي يتبناها الطلبة حول السايسات المقارنة وتحليلها تحليلا مقارنا.
المكتسبات القبلية
حتى يتمكن الطالب من استيعاب وهضم معلومات المقياس المقدمة، من الضروري أن يكون لديه بعض المكتسبات القبلية التي تشكلت لديه من خلال دراسته في الطور التحضيري، خاصة ما تعلق منها بـ:
- مفهوم الإعلام والسياسات الإعلامية والسوق الإعلامية.
- أنواع الأنظمة السياسية وعلاقتها بالإعلام.
- أنواع وسائل الإعلام و تصنيفاتها وكيفية نشاط و اشتغال مؤسسات الإعلام.
- النسق المجتمعي والسياسي الذي تشتغل ضمنه مؤسسات الإعلام، بما في ذلك السلطة السياسية، سوسيولوجيا الصحفيين المهنيين، الرأي العام، قانون الإعلام والإطار القانوني للمهنية، وغيرها، والمقارنة بينها.
مخطط المقياس

يضم مقياس "التحليل المقارن للسياسات الإعلامية" ثلاثة محاور أساسية، يحتوي كل محور منها على مجموعة من العناصر الفرعية، وقد تمّ تدعيم كل محور بمجموعة من الأنشطة التي تساعد على قياس مدى تحقق الأهداف المسطرة مسبقا، وتسمح للطالب برفع معدل استيعابه للمعلومات المقدمة.
وفيما يلي مخطط المقياس:
مقدمة
المحور الأول: مدخل إلى التحليل المقارن للسياسات الإعلامية
o مفهوم النظام الإعلامي والسياسي
o ماهية التحليل المقارن للسياسات الإعلامية
o دور النظام السياسي في السياسات الإعلامية للدول
المحور الثاني: عناصر ومؤشرات التحليل المقارن للسياسات الإعلامية
o السوق الإعلامية
o قياس الرأي العام
o قانون الإعلام والرقابة
o سوسيولوجيا المهنيين
المحور الثالث: نماذج عالمية حول التحليل المقارن للسياسات الإعلامية
o التحليل المقارن للسياسات الإعلامية في المنطقة العربية
o التحليل المقارن للسياسات الإعلامية في آسيا
o التحليل المقارن للسياسات الإعلامية في أوروبا
o التحليل المقارن للسياسات الإعلامية في الأمريكيتين
مقدمة عامة للمقياس
يركّز مقياس "التحليل المقارن للسياسات الإعلامية"، على النظم الإعلامية وعلاقتها بالسلطة السياسية في العالم ، من خلال إبراز مختلف الأنظمة الإعلامية السائدة التي تحددها نظريات الصحافة المعروفة، وذك بغية الوصول إلى التفريق بينها ومن ثمة مقارنتها بعضها ببعض، إضافة إلى الوقوف على مدى ممارسة حرية الإعلام في ظل كل نظام إعلامي من بين تلك الأنظمة، ومعرفة مختلفة عناصر السياسات الإعلامية التي تم عديدة المؤشرات، مثل الأسواق الإعلامية، والصناعات التلفزيوينة، والنصوص القانونية المنظمة للمهنة، وغيرها، وصولا إلى إعطاء نماذج عن السياسات الإعلامية من بعص الدول الغربية والعربية، وتحليلها تحليلا مقارنا عبر معرفة نقاط التشابه والاختلاف بينها ونقدها نقدا موصوعيا.

المحور الأول: مفاهيم أولية حول مقياس التحليل المقارن للسياسات الإعلامية

شكّل "فعل المقارنة" محور اهتمام بالغ لدى العديد من الدارسين للظواهر الاعلامية المختلفة، خاصة تلك المتعلقة بالسياسات الاعلامية في كل بلد، إذ باتت السياسات الاعلامية من المواضيع الهامة بحثياً خاصة في عصر العولمة الذي تسود فيه أفكار متعلقة بالديمقراطية والحرية بنسب متفاوتة تختلف من بلد لاخر.
1. التحليل المقارن
1)- مفهوم التحليل المقارن :
هو نوع من الأساليب التي تحلل الظواهر ثم تجمعها معًا للعثور على نقاط التمايز والتشابه. إذ يكشف التحليل المقارن عن نقاط الضعف في تصميم البحث ويساعد الباحث على تحسين جودة البحث. ينصب تركيز البحث المقارن على أوجه التشابه والاختلاف بين الظواهر والحالات. فالتحليل المقارن عبارة عن أسلوب للمقابلة و المقايسة بين الأحداث و الظواهر المختلفة، والموازنة بينها بهدف الكشف عن العلاقات الموجودة بين تلك الظواهر ووجوه الشبه والاختلاف و التباين.
ويعني التحليل المقارن وصف وشرح أوجه التشابه والاختلاف في المواقف أو العواقب بين نطاق واسع من الوحدات الاجتماعية مثل المناطق والأمم والمجتمعات والثقافات.
البحث والتحليل المقارن هو مصطلح واسع يشمل المقارنة الكمية والنوعية.
2)- نشاة وتطور المنهج المقارن :
تعود البدايات الأولى لتطبيق التحليل المقارن إلى الفكر اليوناني, إذ كان أرسطو من اكثر المفكرين اليونانيين الذين استخدموا التحليل المقارن في دراساته الاجتماعية والفلسفية والسياسية . فتطور علم السياسة آنذاك بفضل المنهج المقارن لان المدن اليونانية كانت مجالا لدراسة انظمتها السياسية عن طريق المقارنة, فقد قام ارسطو بمقارنة 158 دستور من دساتير هذه المدن و هذا ما عد ثورة منهجية في علم السياسة كما استخدم ارسطو و افلاطون المقارنة كوسيلة حوار في المناقشة بقصد قبول او رفض القضايا او الافكار المطروحة للنقاش .
وفي العصور الوسطى تطور المنهج المقارن على يد ابن خلدون و الفرابي اللذين اعتمدا عليه في دراساتهما الاجتماعية ,حيث استخدمه ابن خلدون في دراسته المقارنة لاجيال الدولة في إطار مايعرف بالعصبية، أما الفارابي فقد استعمله للموازنة بين الدول الفاضلة و الدول الضالة.
3)- خصائص التحليل المقارن :
تتعدد وتختلف خصائص التحليل المقارن، ولكن هناك خصائص بارزة، أهمها:
- يهدف إلى توضيح أوجه التشابه والاختلاف بين الكيانات أو الأفكار أو غيرها.
- تجمع طريقة البحث المقارن بين المفاهيم النظرية الأساسية، أو المفاهيم التي تم جمعها.
- التحليل المقارن يشمل البحث الكمي والنوعي.
- التحليل المقارن الكمي متغير المنحى.
- التحليل المقارن النوعي موجه نحو الحالة.
- يساعد كذلك على دراسة العلاقات بين الظواهر و العلاقة لاكثر من متغير مستقل للدراسة و الحصول على النتائج.
- كما يمكن الباحث من اجراء دراسة مفصلة حول عينة البحث الخاص به حيث يساعد في دراسة جميع جوانب الدراسة.
2. السياسة الاعلامية
1)- تعريف السياسة الاعلامية :
تعددت تعاريف السياسة الاعلامية باختلاف المجتمعات وطبيعة أنظمتها السياسية والاجتماعية، فهناك تعاريف تفصل بين السياسة الإعلامية والسياسة الاتصالية، وأخرى لا تفصل بينهما معتبرة واحدة محتواة في الأخرى، هناك كذلك من يستخدم مفاهيم أخرى للحديث عن السياسة الإعلامية مثل التخطيط الإعلامي والإستراتيجية الإعلامية للدلالة على نفس المعنى هذا ما خلق صعوبة في إيجاد تعريف جامع مانع .
من أهم التعاريف المتداولة يمكن ذكر ما يلي :
- "هي مجموعة من القوانين والقرارات التي تخدم المجتمع عن طريق تحسين مجموعة من المبادئ والقرارات التي تتوصل إليها الحكومات والتنظيمات في إطار ديمقراطي تتحدد به الأساليب والغايات من أجل تفعيل وتطوير دور الإعلام فهي تتعلق أساسا بوسائل الإعلام ".
- إن سياسات الإعلام هي الاختيارات التي على ضوئها يعتمد على خطط الإعلام، تتعلق أشد التعلق بالأهداف وتحقيقها، فإذا كانت السياسة هي فن الممكن في مجتمع معين لتحقيق أهداف معينة بالوسائل المتاحة، فالسياسة الإعلامية تمثل السياسة التي يسير عليها الإعلام في أي مجتمع تتحدد من منطلق الأهداف والاتجاهات السائدة في هذا المجتمع .... ومنه تتعدد السياسات الإعلامية بتنوع المجتمعات وتنوع أهدافها ومبادئها
- هي مجموعة القواعد والأسس والضوابط التي تشكل أساسا لبث أو إرسال الرسالة الإعلامية بما تتضمنه من مبادئ أو أفكار أو أحكام أو آراء أو معلومات أو أخبار، وهي نابعة من الإستراتيجية العامة للدولة وهناك من اعتبرها كونها توجهات معيارية تحكم العمل الإعلامي
تناولت مؤتمرات اليونسكو موضوع السياسة الإعلامية نظرا لأهميتها وذلك منذ أوائل السبعينات، وقد قيل الكثير حول مفاهيمها وأطرها وعلاقاتها إلا أن المفهوم الذي تبنته اليونسكو في مؤتمرها الذي عقد سنة 1972 في باريس يعتبر من أكثر التعريفات وضوحا وتحديدا، بالإضافة إلى إمكانية تحليل عناصره وإرجاعها إلى أصولها الفكرية والعلمية . فالسياسة الإعلامية في نظر خبراء اليونسكو هي مجموعة المبادئ والمعايير والقواعد التي تحكم وتوجه سلوك الأنظمة الإعلامية والتي عادة ما تشتق أي تستنبط من شروط الإيديولوجيات السياسية والقيم التي ترتكز في بلد ماً .
ووفقا لهذا المفهوم فان السياسة الإعلامية تتناول :
- النشاط الإعلامي وطبيعة الرسالة الإعلامية.
- صيغ التدخل المباشر أو غير المباشر في التأثير على السلوك.
- النتائج المستوحاة من عملية التأثير.
- علاقة الإعلام بالحقول الاجتماعية الأخرى.
- صنيع التوازن والتوافق بين الإعلام والأنشطة الرسمية وغير الرسمية .
يتضح من خلال هذا التعريف الذي قدمته اليونسكو كونه يمتاز بالشمولية، فهو يضم جميع العناصر الأساسية، ومازال يعتبر من أنضج التعاريف وأدقها وأكثرها موضوعية
وتتمثل العناصر التي يتضمنها في ما يلي :
1- المبادئ : تمثل الأهداف العامة للسياسة المركزية التي يعتمدها المخطط الإعلامي كإطار ايديولوجي لخطته و برامجه.
2 - المعايير : وهي القياسات التي يعتمدها المخطط الإعلامي في تحديد الإطار العام للرسالة الإعلامية من حيث الشكل والمضمون ومدى تطابقها مع السياسة العامة ومعاييرها.
3 - القواعد : الأسس التي ترتكز إليها السياسة الإعلامية عند التخطيط والتنفيذ ومدى تطابقها مع السياسة العامة والبيئة الاجتماعية وفقا لمبدأ التقابل والتطابق.
4- التحكم : السيطرة والتوجيه السلوك الإعلامي.
5- السلوك الإعلامي : نمط النشاط الإعلامي ومؤسساته، وعلاقة الإعلام بسلطة القرار من جهة والجماهير من جهة ثانية.
6- الإيديولوجيا السياسية : الإطار العام الفكري لثقافة وفلسفة وتشريعات بلد ما.
7 - القيم : قيم الإيديولوجيا السياسية زائد القيم والأعراف الاجتماعية.[9]
هذا التعريف يشمل جميع العناصر التي يمكن من خلافها الإحاطة بالسياسة الإعلامية، وهي كلها معايير متداخلة تؤثر في بعضها البعض ولا يمكن قيام سياسة إعلامية بدونها وكلها أحكام وقواعد قابلة للنقد والتحليل بإرجاعها إلى أصولها الفكرية، ووفقا للمضمون الإيديولوجي الذي تنتمي إليه، كما تخضع لمبدأ التقابل والتطابق أي تقابل المفاهيم وتطابق المضامين
2)- خصائص السياسة الاعلامية:
- تكتسي السياسة الإعلامية الكثير من خصائص السياسة العامة ومنطقها في المناورة والحوار وتقترب كثيرا من الصيغ الدبلوماسية وسلوكها التي تأخذ بقاعدة فن الممكن، لكنها تختلف عنها في شكل التعامل مع الواقع وما تفرضه طبيعة العمل الإعلامي وشروط التوافق بين الإستراتيجية العامة والخطط التنفيذية. إن إنتاج الإعلام هو إنتاج إيديولوجي يرتبط بقناعات ومواقف، وأي سياسة تتعامل مع الإنتاج الإيديولوجي لابد وبالضرورة أن تتمتع بقدر من المرونة والقدرة على التعديل والتغيير المستمر لخططها مع التمسك دائما بأسس الإستراتيجية السياسية من أجل توفير أبعاد مناسبة للنشاط الإعلامي.
- وجل نشاط واهتمام مخططو السياسات الإعلامية في البلدان الديمقراطية والنامية، هو جعلها مرنة قابلة للمراجعة والتعديل المستمر مع الالتزام بالإستراتيجية السياسية القومية بالإضافة إلى الإيجاز والوضوح والفاعلية، أي أن تكون مرنة في التعامل معطيات الوقائع المتناقضة وفي الاستجابة للنتائج المستخلصة من تنفيذ الخطط الإعلامية، وتأثير الجمهور على النهج السياسي الإعلامي وقابلية المراجعة والتعديل المستمر
وهذا يؤكد أن السياسة الإعلامية ليست قيدا للممارسة الإعلامية إنما مسالة تنظيم، الخلق تكامل بين الأطراف المهمة في المجتمع، متمثلة في السياسة العامة للدولة وإيديولوجيتها والجمهور، هذا ما يجعل قوانين الإعلام والتشريعات الإعلامية التي تعكس السياسات الإعلامية رحلة لأخرى تبعا للأوضاع التي يمر بها المجتمع، والسياسة الإعلامية الناجحة هي التي تساير مختلف هذه التحولات دون الابتعاد عن الإستراتيجية العامة، هذا ما يجعل المرونة تختلف من كخاصية أساسية للسياسة الإعلامية.
إن السياسة الإعلامية لا تكون دائما مصاغة ومعلنة في شكل وثيقة بل أن القليل من مضامين هذه السياسة هو الذي يدون ويعلن عنه، غير أن ذلك لا يعني الغياب المطلق للسياسة الاتصالية بل أنها موجودة في شكل ضمني، ويذهب تقرير لجنة ماكبرايد في نفس الاتجاه حيث يشير إلى أن صياغة سياسات الاتصال قد يتخذ طابعا دستوريا عاما وأحيانا أخرى تظهر بشكل أكثر تفصيل وتحديد في مختلف فروع القانون مثل القانون المدني، القانون الجنائي، القانون التجاري وقانون العمل مثل حرية الرأي حرية التعبير حرية الصحافة ما يؤكد أن السياسة الإعلامية موجودة في كل الأحوال.
3. التحليل المقارن للسياسات الإعلامية:
انطلاقا من التعاريف أعلاه يمكن القول أن التحليل المقارن للسياسات الإعلامية هو ذلك الإطار الذي يدرس الممارسة الإعلامية وفقا لمرجعية المجتمع الذي تنتمي إليه الإيديولوجية منها والسياسية والاقتصادية والاجتماعية هذا ما يجعل السياسات الإعلامية تختلف من مجتمع لأخر، ففي المجتمعات العربية مثلا نجد عدة سياسات حسب طبيعة الأنظمة الإعلامية السائدة فيها، ومن جهة أخرى تكون أغلبية السياسات الإعلامية غير مصرح بها بل تظهر فقط من خلال القوانين والتشريعات والقرارات والمواثيق كما تظهر من خلال الممارسات الإعلامية أيضاء ومن أهم صفاتها المرونة وإمكانية التصحيح والتعديل متى تطلب الأمر ذلك حتى تستجيب لمتطلبات السياسة العامة من جهة وحاجات المجتمع من جهة أخرى.
وفي التحليل المقارن للسياسات الإعلامية تخضع هذه الأخيرة لمبدأ التقابل والتطابق أي تقابل المفاهيم وتطابق المضامين
بيبليوغرافيا

- أبو شنب جمال محمد: السياسات الإعلامية، دار المعرفة الجامعية، القاهرة، مصر، 2009.
- الدليمي محمد جاعد محسن: التخطيط الاعلامي، المفاهيم والإطار العام، دار بغداد للنشر، بغداد، العراق، 1998.
- عبد الكافي عبد الفتاح اسماعيل: السياسات الإعلامية في مصر و العالم العربي، داار هبة النيل العربية للنشر، القاهرة ،2010.
- كحيل عبد الوهاب: الرأي العام والسياسات الإعلامية، مكتبة المدينة، القاهرة ,ط 2, دون سنة نشر.
- جاب الله حكيمة: اشكاليات السياسات الإعلامية و اطرها النظرية، المجلة الجزائرية للاتصال، كلية علوم الاعلام و لاتصال ,جامعة الجزائر 3، الجزائر ، 2015.

