Aperçu des sections

  • التعريف بالمقياس

     

    مقياس: أنثروبولوجيا الاتصال

    أستاذ المقياس: د. جودي خرفية

    البريد الإلكتروني:dr.kherfia.djoudi@gmail.com

    المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام أمحمد يزيد

    طبيعة المقياس: الوحدة الاستكشافية

    الحجم الساعي للقمياس: 3 ساعات أسبوعيا (محاضرة + أعمال موجهة)

    المعامل:02

    الرصيد:01

    السداسي: الرابع.

    الجمهور: طلبة السنة الثانية ماستر (جميع التخصصات)

    التقييم: امتحان في نهاية السداسي

     وصف المقياس:

    تهتم الأنثروبولوجيا بدراسة الانسان في كليته، وبذلك تتقاطع الأنثروبولوجيا مع العديد من الاختصاصات المعرفية التي يشكل فيها الإنسان اللبنة المعرفية الأساسية بأبعاده المختلفة، ويعتبر الاتصال واحد من أهم الميادين المعرفية التي اندمج فيها مع المعارف الأنثروبولوجية من خلال إسقاط النظريات والمناهج الأنثروبولوجية لدراسة السلوك الاتصالي للإنسان ضمن أنساق ونظم اجتماعية وثقافية، وبذلك تتأسس الأنثروبولوجية الاتصالية كأحد فروع الأنثروبولوجية التي من مهامها تأطير العملية الاتصالية علما وممارسة ضمن فضاءات اجتماعية وثقافية.


  • معلومات الاتصال


    الأستاذة: د/جودي خرفية

    المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام

    البريد الإلكتروني: dr.kherfia.djoudi@gmail.com

    أيام التواجد بالمدرسة: طيلة أيام الأسبوع من 08 صباحا إلى غاية 15 مساءا


    • أهداف المقياس


      أهداف المقياس

      بنهاية دراسة مقياس أنثروبولوجيا الاتصال يكون الطالب قادراً على أن:

      1. يعرّف المفاهيم الأساسية المرتبطة بالأنثروبولوجيا والأنثروبولوجيا الاتصالية ويميّز بينها.
      2. يشرح التطور التاريخي للفكر الأنثروبولوجي ومختلف التيارات النظرية المفسرة للظواهر الاجتماعية والاتصالية.
      3. يحلل السيرورة العلمية التي أسهمت في نشأة وتطور الأنثروبولوجيا الاتصالية ومجالات اشتغالها.
      4. يفسر المرتكزات النظرية والنماذج العلمية المؤسسة لأنثروبولوجيا الاتصال وعلاقتها بدراسة الممارسات الاتصالية والثقافية.
      5. يوظف المفاهيم والنظريات الأنثروبولوجية في فهم وتحليل الظواهر الاتصالية داخل البيئات الاجتماعية والثقافية المختلفة.
      6. يطبق الأدوات والإجراءات المنهجية للمنهج الإثنوغرافي في دراسة قضايا الإعلام والاتصال.
      7. يصمم مخططاً أولياً لدراسة إثنوغرافية تتناسب مع موضوعات البحث في علوم الإعلام والاتصال.
      8. يقيم ملاءمة المنهج الإثنوغرافي لدراسة الظواهر الاتصالية التقليدية والرقمية.

      مخرجات التعلم:

      بعد استكمال المقياس سيتمكن الطالب من:

      • اكتساب معرفة نظرية بمفاهيم الأنثروبولوجيا والأنثروبولوجيا الاتصالية.
      • التمييز بين المدارس والتيارات الأنثروبولوجية الكبرى.
      • تحليل الأبعاد الثقافية والاجتماعية للاتصال.
      • توظيف المنهج الإثنوغرافي في بحوث الإعلام والاتصال.
      • بناء قراءة نقدية للظواهر الاتصالية من منظور أنثروبولوجي.

      • المكتسبات القبلية

        مكتسبات

        يشترط في الطالب قبل دراسة مقياس أنثروبولوجيا الاتصال أن يكون قادراً عل

        التعرف على المفاهيم الأساسية للاتصال والإعلام والثقافة والمجتمع

        .التمييز بين المناهج العلمية المستخدمة في البحوث الاجتماعية والإنسانية

        .استيعاب المبادئ العامة للبحث العلمي ومراحله

        توظيف مهارات القراءة والتحليل النقدي للنصوص العلمية

        .الإلمام بالمدارس والنظريات الأساسية في علوم الإعلام والاتصال.فهم العلاقة بين الثقافة والسلوك الاجتماعي والتفاعل الإنساني

        • امتلاك قدرة أولية على الملاحظة والوصف والتحليل

      • المحاضرة الأولى: مدخل إلى الأنثروبولوجيا

        المحاضرة رقم (1): مقدمة في الأنثروبولوجيا


        الأهداف التدريسية من المحاضرة:

      • تعريف مفهوم الأنثروبولوجيا.
      • شرح نشأة الأنثروبولوجيا وتطورها التاريخي.
      • التمييز بين الأنثروبولوجيا والعلوم المجاورة.
      • تفسير الطبيعة الشمولية للأنثروبولوجيا.
      • تصنيف الأهداف الأساسية للبحث الأنثروبولوجي
      • 1.    مفهوم الأنثروبولوجيا

        تتكون كلمة أنثروبولوجيا من مقطعين (Anthropo) أي الإنسان، والثاني وهو (Logy) أي العلم أو الدراسة، ومعناها "دراسة الإنسان" أو "علم الإنسان"، غير أن الترجمة للعربية تجعل من المصطلح محدودا وغير ذي جدوى، فبهذا المعنى (دراسة الإنسان) تتقاطع الأنثروبولوجيا مع علوم أخرى مثل علم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ والبيولوجيا الإنسانية[1].

        إن الدراسة التاريخية للمعاني المتعددة للأنثروبولوجيا تكشف عن تغير وتطور معانيها التي ترتبط بتعدد المرجعيات النفسية والاجتماعية والبيولوجية والمشروطة بمحددات معرفية. ومن منظور بيولوجي يهتم بالخصائص البيولوجية والتشريحية للإنسان، بينما تهتم الأنثروبولوجيا الاجتماعية بالبنى الثقافية والعرقية، ويساهم تنوع وتعدد هذا المنظور في المجال المعرفي للأنثروبولوجيا[2].

        وأشار الباحث جان بوارييه J. Poirier إلى أن الأنثروبولوجيا ظهرت في أعمال علماء الطبيعة في القرن الثامن عشر، أي دراسة التاريخ الطبيعي للإنسان. ينسب بوارييه الفضل إلى العالم الألماني يوهان بلومنباخ J. Blumenbach   باعتباره أول من أدخل مصطلح الأنثروبولوجيا في المناهج الدراسية، وكان يقصد به "تدريس التاريخ الطبيعي في المقررات الجامعية".

        يعرف القاموس الفرنسي الأنثروبولوجيا بأنها "شعبة العلوم التي تدرس الكائن الإنساني في كل أبعاده مرة واحدة، الهيكلة والتاريخ الفيزيقي، وعلى المستوى الثقافي مثل الدين والنفس والجغرافيا"، واتفق كلود ليفي شتراوس مع القاموس الفرنسي في تعريف الأنثروبولوجيا فهو يرى أن الأنثروبولوجيا "تهدف إلى فهم شامل وكلي لعلاقة الإنسان بامتداده التاريخي وبيئته الجغرافية".

        يرى تايلور أن الأنثروبولوجيا هي "الدراسة البيو ثقافية المقارنة للإنسان"، كما أنه قام بوضع الأسس العلمية للانثروبولوجية من خلال فرضيته الشهيرة "وحدة النفس البشرية" وهي الفرضية التي شكلت تحولا عظيما في تعدد المعاني لدى الإثنوغرافيين وفي الالتزام الشامل والإنساني بالمساواة والقيم الخلقية لكل النوع البشري، وأدخلت في الأنثروبولوجيا نزعة النسبية Relativism للحدّ من هيمنة النزعة المركزية الفيكتورية[5].

        تصف الباحثة الأمريكية مارجريت ميد الأنثروبولوجيا بأنها "تقوم بدراسة الخصائص الإنسانية، البيولوجية، والثقافية، للنوع البشري عبر الزمان وفي سائر الأماكن وتحليل الصفات البيولوجية والثقافية المحلية، كأنساق مترابطة ومتغيرة، وذلك عن طريق نماذج ومقاييس ومناهج متطورة وتحليل النظم الاجتماعية والتكنولوجية وبحث الإدراك العقلي للإنسان وابتكاراته ومعتقداته ووسائل اتصالاته وبالتالي تعمل الأنثروبولوجيا على ربط وتفسير نتائج دراستها في إطار نظريات التطور أو مفهوم الوحدة النفسية المشتركة بين البشر"[6].

        يمكن وضع إطار أكثر تحديدا للأنثروبولوجيا من خلال[7]:

        -          الأنثروبولوجيا هي الدراسة العلمية للإنسان.

        -          مبحث علمي متخصص يقوم على دراسة التطور التاريخي والمقارن للإنسان من المرحلة البدائية إلى المرحلة الحالية.

        -          التحقيق في استراتيجيات الحياة التي يتعلمها ويشاركها الناس كأعضاء في المجموعة الاجتماعية البشرية.

        -          دراسة الخصائص وطرق العيش المشتركة بين الناس كأعضاء في بيئات مختلفة.

        -          تقوم بإنجاز تحليلات اجتماعية للمواضيع الاجتماعية المادية والإبداعية غير المادية كالمعتقدات والقيم والممارسات المؤسسية. 

        -          تسعى الأنثروبولوجيا إلى تقديم مقاربة علمية مقارنة تشمل معرفة كيف ولماذا يتشابه الناس ويختلفون من خلال فحص مقارن بين ماضيهم وحاضرهم البيولوجي والثقافي للمجتمعات البشرية المعاصرة.

          تُوصف الأنثروبولوجيا بأنها أكثر العلوم إنسانية والأكثر علمية بين العلوم الإنسانية، فهي تقوم على الدراسة المقارنة للبشر ومجتمعاتهم وعوالمهم الثقافية من خلال الكشف عن التنوع البشري وتفسير التشابه وفهم طبيعة التشارك بين بين جميع البشر[10].

        فالأنثروبولوجيا بوصفها دراسة للإنسان في أبعاده المختلفة، البيو فيزيائية والاجتماعية والثقافية، فهي علم شامل يجمع بين ميادين ومجالات متباينة ومختلفة بعضها عن بعض، اختلاف علم التشريح عن تاريخ تطور الجنس البشري والجماعات العرقية، وعن دراسة النظم الاجتماعية من سياسية واقتصادية وقرابية ودينية وقانونية وما إليها... وكذلك عن الإبداع الإنساني في مجالات الثقافة المتنوعة التي تشمل: التراث الفكري وأنماط القيم وأنساق الفك والإبداع الأدبي والفني، بل والعادات والتقاليد ومظاهر السلوك في المجتمعات الإنسانية المختلفة، وإن كانت لا تزال تعطي عناية خاصة للمجتمعات التقليدية[11].

        2. أهداف دراسة الأنثروبولوجيا:

        تسعى الأنثروبولوجيا بسبب طبيعتها وميدان اشتغالها لتحقيق الأهداف التالية[14]:

        -          وصف مظاهر الحياة البشرية والحضارية بدقة، بالنظر لمعايشة الباحث المجموعة المدروسة والتعرف على ظروفها وسلوكياتها.

        -          دراسة وتصنيف مظاهر الحياة البشرية والحضارية وترتيبها في سياق الترتيب التطوري الحضاري العام للإنسان.

        -          فهم أصول وأسباب التغير وعملياته بدقة علمية من أجل للوصول ومقارنة التراث الإنساني وربطه بالحاضر.

        -          استنتاج المؤشرات والتوقعات لاتجاه التغيير المحتمل، في الظواهر الإنسانية/الحضارية التي تتمم دراستها، وبالتصور بالتالي لإمكانية التنبؤ بمستقبل الجماعة البشرية التي أجريت عليها الدراسة.

        3. فروع الأنثروبولوجيا:

        أسهم تطور علم الأنثروبولوجيا وتعدد الرؤى البحثية إلى تنوع فروعها ومجالاتها المعرفية، ويمكن الاستدلال على ذلك على النحو التالي:

        1)    الأنثروبولوجيا البيولوجية: ويشار إليها بالأنثروبولوجيا الفيزيقية، التي تدرس الجوانب الفيزيقية للإنسان (تركيب جسم الإنسان وتنوعه البيولوجي) لذا فهي تهتم بدراسة أسباب التنوع واتجاهات التغيير وأسباب التباين البيولوجي والاختلافات الوراثية، كما تختص بدراسة الإنسان من الناحية التطورية وتحليل الجماعات البشرية.

        2)    الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية: يعتبر الموضوع الأساسي في الأنثروبولوجيا الثقافية هو الثقافة الإنسانية وما تشمله من عادات ومعتقدات وتقاليد تخضع كلها لظروف ثقافية معينة محددة بالأزمنة والأمكنة، بمعنى أن للإنسان في كل زمان ومكان له ثقافته وتراثه الخاص والمميز. ولكي يبقي الاهتمام بثقافة المجتمعات داخل سياق اجتماعي حامل للمنتجات الثقافية فقدرة الانسان على انتاج ثقافة هي ما يميزه عن باقي الكائنات الحية الأخرى، خاصة في العناصر المادية مثل الملبس والأدوات وغيرها، دون إغفال الطابع المميز والفريد للعلاقات الاجتماعية ضمن دائرة أنساق الحكم والنظم الاجتماعية.

        وخلال الفترة 1915-1930 كانت زاخرة بالأبحاث والمناقشات في ميدان الأنثروبولوجيا الثقافية وبصفة خاصة لدى العلماء الأمريكيين، أين ازدهرت المدرسة التاريخية التي أنشأها بواز فقد أعطى بوضوح المعلومات الوصفية عن الثقافة في إطار تحليلي وتفسيري للمعطيات الثقافية من خلال عمليات تكوينها وتطويرها.

        ويشمل التعريف الجامع للثقافة مضامين الكل المركب من المعرفة، المعتقدات، العادات، التقاليد... وكل مكتسبات الإنسان باعتباره عضوا في المجتمع، لذا تنشأ الأنثروبولوجيا الثقافية في تفاعل الجماعة مع البيئة المحيطة، والتي تسمح بالملاحظة المباشرة لسلوكيات الأفراد فهي تدرس سلوكيات الأفراد الحاملين لثقافة في إطار كلي موحد، فضلا على أنها تدرس الاجتماعي في تطوره من خلال عمليات التفاعل والاحتكاك وغيرها، وكل ما يسمح بتبني معايير ثقافية متبادلة، لذا تعرف الأنثروبولوجيا الاجتماعية  بأنها الدراسة التكاملية المقارنة القائمة على ملاحظة السلوك الإنساني في مضمونه الاجتماعي.

        3)    الأنثروبولوجيا اللغوية: تركزت الأنثروبولوجيا اللغوية على أعمال هربرت سبنسر الذي تأثر بالبيولوجيا التطورية لتشارلز داروين Charles Darwin من خلال إسهاماته في بحوث اللغويات وكذلك في اسهامات السويسري فرديناند دي سوسير وجاكوبسون اللذين مهدا للبنيوية من خلال البحث في العلاقة بين اللغة والثقافة والتي قد تم التعبير عنها بمصطلح الإثنولغوية، والتي اختصت بالوصف والتحليل الشكلي والظاهري للغات.

        4)    الأنثروبولوجيا التربوية: يعتبر إيميل دوركايم مؤسس الأنثروبولوجيا التربوية التي تأسست عمليا بين الفترة (1922- 1925)، حيث قام بعدة بحوث في النظم التربوية موضحا مدة تكيف المجتمعات في هذه الأنظمة حيث أقام علاقة ترابطية بين التكيف والأنظمة التربوية بإشكالية تقسيم العمل إلى عمل ميكانيكي وعمل عضوي، كما درس العلاقة بين التعليم ومتطلبات المجتمع ودور المؤسسة التربوية في تقسيم الأفراد حسب قدراتهم داخل الفصل الدراسي.

        5)    الأنثروبولوجيا السيكولوجية: تبحث في تأثير العوامل السيكولوجية للعمليات الثقافية وتأثير الممارسات الثقافية في العمليات السيكولوجية مثل: الإدراك والانفعال والاتجاهات الشخصية. وكما اهتم الأنثروبولوجي بموضوعي الثقافة والشخصية والعلاقة بينهما وهو الاهتمام النابع من نظرية التحليل النفسي لفرويد.


        مقدمة